عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
65
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الاسم الثاني أسمه « اللّه » « * » هذا الاسم الذاتي الجامع لسائر الأسماء والصفات . إنما هو للتعاق لا للتخلق . وسببه أن التخلق إنما يكون بأسماء الصفات ، وهذا الاسم اسم للذات ، لكنه غير مقيد بالإشارة إلى الذات فقط . فله ثلاثة أطوار : * فطورا يطلق هذا الاسم على صرافة الذات . * وطورا يطلق على المرتبة من حيث تجلى الذات في الألوهية . * وطورا يطلق على اسم مخصوص كائنا ما كان الاسم من أسماء اللّه لوجود قرينة ما من القرائن . كما ذكر الإمام : « محى الدين ابن عربى » « 1 » في قول التائب : يا اللّه . إنما أراد به : يا تواب . وفي قول المريض : يا اللّه . إنما يراد به يا « شافى » .
--> ( * ) انظر ما قيل من علمية لفظ الجلالة ومشتقاته من كتاب الأزل للشيخ محمد وفا الشاذلي ص 95 بتحقيقنا . ( 1 ) ( محيي الدين ابن عربى ) . هو أبو عبد اللّه محمد بن علي بن محمد الحاتمي الطائي ، الأندلسي الشيخ الأكبر محيي الدين ابن عربى ، وذاعت شهرته في الآفاق . ولد بمرسية بالأندلس سنة 560 ه ، وتوفى سنة 638 ه وقد قدمت ترجمة لشيوخه ومؤلفاته عن مخطوط بعثه للملك العادل بهاء الدين غازي ، في كتابه المسمى ب ( منزل المنازل الفهوانية ) . فلينظر هناك أسماء شيوخه ومؤلفاته وترجمته . -